محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

442

أخبار القضاة

عن محمد ، كان شريح يقول : تصير لك الآن يمينه ، فإذا جاءت البينة فالبينة العادلة الحق ، أو خير من اليمين الفاجرة . عن محمد قال : قال شريح : عهدة المسلم « 1 » فإن لم يشترط ، لا داء ولا غائلة ولا خبثة ، وقد قال مرة : ولا تنكير . وعن محمد : إن رجلا قال لشريح : امرأة مكاتبة اشترى ولدها فأعتقه ؟ قال : هو منها إن عتقت عتقوا ، وإن رقت رقوا . عن محمد : إن رجلا باع من رجل بيعا ؛ فقال : إن لم أجىء يوم كذا « 2 » وكذا ، فالبيع بيني وبينك ، فلم يأته لذلك الوقت وجاء بعد ذلك ، فخاصمه إلى شريح ؛ فقال : أنت أخلفته . وعن محمد : إن رجلا كان بيده ثوب مصبوغ لون الهروي ، فجاء رجل ، فقال بكم لهروية ؟ قال : بكذا وكذا ، فباعه فوجده بعد ليس بهروي ، فخاصمه إلى شريح ؛ فقال : لو استطاع زينه بأحسن من ذاك . وعن محمد ، شهدت شريحا ، وأتوه في متاع ؛ فقال : لا تأب أن تكون من المتقين ؛ قال : إني محتاج ، قال : لا تأب أن تكون من المحسنين . وعن محمد ، سئل شريح ، عن هذه الآية : إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ قال : إلا أن تعفو المرأة فلا تأخذ شيئا ، أو يعفو الزوج ، فيعطيها الصداق كله . وعن محمد ، عن شريح ؛ قال : من اشترط ألا عيب فهو بالخيار أيا في عيبه . وعن محمد : قال : كان شريح يقول : يا هذا دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فو اللّه لا تجد فقد شيء تركنه ابتغاء وجه اللّه « 3 » . وعن محمد : قال : كان شريح يقول : شاهداك على أنه كان يبيع ويبتاع ، يعلم بذلك مواليه

--> - حكومة عدل . ( 1 ) عهدة المسلم أي في الرقيق وقد سبق شرح العبارات . ( 2 ) لعل شريحا ممن يقول بجواز البيع إذا وقع بشرط الخيار مطلقا عن التقيد بثلاثة أيام والمسألة خلافية روي الجواز فيها عن شريح إذ قضى به عمر - في حديث قد تقدم في هذا الكتاب وبما روي عن سليمان بن البرصاء قال : بايعت ابن عمر بيعا فقال لي : إن جاءت نفقتنا إلى ثلاث ليال فالبيع بيننا وإن لم تأتنا نفقتنا إلى ذلك فلا بيع بيننا وبينك ولك سلعتك . ( 3 ) دع ما يريبك . هذا الحديث مروي بألفاظ مختلفة ، وفي رواية وكيع عن شريح زيادة فإنك لن تجد فقد شيء تركته للّه رواه أبو نعيم في الحلية بهذا اللفظ عن مالك عن نافع عن ابن عمر وقال أبو نعيم : غريب من حديث مالك تفرد به ابن رومان عن ابن وهب عن مالك ، رواه الخطيب في ترجمة الباغندي من حديث قتيبة عن مالك عن نافع عن ابن عمر ، قال الخطيب : هذا الحديث باطل عن قتيبة عن مالك وإنما يحفظ من حديث عبد اللّه بن أبي رومان عن ابن وهب عن مالك تفرد به واشتهر به ابن أبي رومان وكان ضعيفا ، والصواب عن مالك من قوله : وقد سرقه ابن أبي رومان ا ه ورمز له في الجامع الصغير بالحسن .